السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

344

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

بحكم النفوذ الذي أحرزوه بين خواصّ الصحابة . ومن باب المثال نكتفي بذكر النموذجين التاليين : 1 - أمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في يوم وفاته ان يؤتى له بكتف ودواة ، ليكتب للناس ما يضمن حلّ خلافهم من بعده . بيد أن بعضهم استطاع ان يحول بين النبي وبين ما أراد أن يكتب . « 126 » 2 - حين قدم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من تبوك ، دبّر المنافقون أمرا لينفروا به ناقته ويقضوا عليه مرّة واحدة ، بيد انهم لم يفلحوا « 127 » . 17 - صمت المنافقين ! ان ما يبعث على الحيرة والتساؤل هو التزام المنافقين جانب الصمت حين مسك أبو بكر زمام الأمور ، بحيث اختفت كل أشكال الكيد والتآمر ، رغم ما عرف به هؤلاء من دقّة التنظيم وعظيم الكيد ، كما نستفيد ذلك من القرآن الذي تحدّث عنهم ! فالمتتبع لمسار الاحداث منذ بداية خلافة أبي بكر حتى نهاية خلافة عثمان ، لا يرى أثرا لكيد المنافقين وأحابيلهم وفتنهم . والسؤال : هل كان أبو بكر أكثر كياسة وفطنة من النبي ، أم ان المنافقين أحسّوا بأنّهم بلغوا غايتهم بتغيير مسار الخلافة ؟ نترك الحكم للقارئ المنصف .

--> ( 126 ) الكامل ج 2 ص 122 ؛ الطبري ج 2 ص 436 ؛ البخاري ، ج 3 باب مرض النبي ؛ صحيح مسلم ج 5 ص 76 ؛ البداية والنهاية ج 5 ص 19 ، 227 ؛ مسند أحمد ج 3 ص 346 ؛ ابن أبي الحديد ج 1 ص 133 وج 2 ص 20 ؛ والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 242 ، 244 ، 245 . ( 127 ) اليعقوبي ج 2 ص 52 ؛ السيرة الحلبية ج 3 ص 162 ؛ سيرة زيني دحلان ج 2 ص 375 ؛ والمعارف لابن قتيبة ص 117 .